السيد اليزدي

265

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي « 1 » ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه ، وإلّا فلا . ( مسألة 56 ) : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيراً ، كما صرّح به في بعضها الآخر فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة « 2 » على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ، ولو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلّامع حصول شرائط الوجوب . ( مسألة 57 ) : يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤونة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفّلًا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبيّ يعدّ عيالًا له ، فالمدار على العيال العرفي . ( مسألة 58 ) : الأقوى - وفاقاً لأكثر القدماء - اعتبار الرجوع إلى كفاية ؛ من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له ؛ من بستان أو دكّان أو نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ، ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال

--> ( 1 ) - إن كان الاستئجار للسنة الأولى . ( 2 ) - صدق عنوان حجّة الإسلام عليه محلّ تأمّل ، والأمر سهل .